• الرئيسيه

بلدية نابلس تستكمل استعداداتها للاحتفال بمرور 150 عاما على تأسيسها

 14/4/2019

نابلس- أعلنت بلدية نابلس عن انتهاء الاستعدادات لفعاليات الاحتفال بمرور 150 عاما على تأسيسها، والتي تقام تحت شعار "نابلس تروي تاريخها".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته البلدية في خان الوكالة التاريخي بالبلدة القديمة، بمشاركة اللجنتين التحضيرية والعلمية لإصدارات 150 عاما على تأسيس البلدية.

وقال رئيس بلدية نابلس المهندس عدلي يعيش أن اختيار خان الوكالة لإطلاق هذه الفعاليات يأتي لأن هذا المكان يحوي تاريخ المدينة وحضارتها ومعاناتها، حيث دمره الاحتلال عام 2002 لكن إرادة أبناء نابلس أعادت بناءه.

وأضاف أن المجلس البلدي عمل على تنظيم احتفالية تليق بذكرى مرور 150 عاما على تأسيس البلدية، على المستوى الوطني، لما تمتاز به المدينة وبلديتها من أهمية وطنية وسياسية واجتماعية، ولكون بلدية نابلس الثانية من حيث التأسيس بعد بلدية القدس.

وأضاف أن المجلس البلدي سعى للاحتفال بهذه المناسبة بأفكار تخرج عن المألوف، ولهذا عمد إلى تقسيم الفعاليات إلى قسمين، الأول توثيقي يستند إلى وثائق البلدية المحفوظة في مكتبتها العامة، وستعلن نتائجه من خلال كتاب يحوي أبحاثه وأوراقه العلمية، والتي ستعرض في مؤتمر علمي سيعقد نهاية الشهر الجاري بجامعة النجاح، لافتا إلى أن البلدية حصلت على 6000 وثيقة من الأرشيف العثماني وجزء من الأرشيفين البريطاني والأردني.

أما القسم الثاني، فهو الفعاليات الاحتفالية التي ستبدأ بحفل يقام بمسرح الأمير تركي في جامعة النجاح، وتشمل فعاليات ونشاطات فنية ووطنية وثقافية ومعارض للكتاب، وتصميم جدارية من الفسيفساء، ومعرض للمنتجات الحرفية، بالإضافة إلى حملة لتجميل وإنارة وتشجير شوارع المدينة وميادينها ومبانيها الأساسية، وستختتم الفعاليات بحفل ختامي.

ودعا يعيش الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة لإعطاء الأهمية لهذه الفعاليات والترويج لها، واغتنام هذه المناسبة لإعادة التفكير في واقع المدينة وضرورة العمل بشكل حثيث لإرجاع دورها.

وشكر يعيش جميع الذين تعاونوا مع البلدية في تنفيذ هذا المشروع من مؤسسات وطنية واجتماعية وسياسية ولجان تحضيرية وعلمية وتوثيقية، بالإضافة إلى طواقم بلدية نابلس، ورعاة المشروع والداعمين له.

وتحدث خالد زواوي رئيس اللجنة التحضيرية والذي أشار إلى أن بلدية نابلس هي البلدية الوحيدة التي فكرت بأن يترافق مع الجانب الاحتفالي الجوانب التوثيقية وحفظ التراث وبحثه ودراسته علميا.

وأوضح أن اللجنة التحضيرية الخاصة بالإصدارات، قامت بتشكيل لجنتين، الأولى هي لجنة توثيق وظيفتها حصر الوثائق التي تعنى بالبلدية منذ تأسيسها في العام 1869 حيث عاصرت البلدية ستة عهود وأنظمة حكم، بدءا من العثمانيين، مرورا بالانتداب البريطاني والحكم العراقي والأردني والاحتلال الإسرائيلي، وصولا إلى دولة فلسطين، مبينا أن هذه العهود أنتجت الكثير من الوثائق الخاصة بالبلدية والمدينة.

كما تم تجميع وتبويب الوثاق المتوفرة في مكتبة البلدية لتكون متاحة للباحثين، حيث قرر رئيس البلدية فتح الأرشيف القديم في مكتبة البلدية دون أي تحفظ، وهو الأرشيف الوحيد المكتمل في فلسطين ولم ينقطع للحظة منذ تأسيس البلدية، مما أتاح للباحثين الاطلاع على وثائق لم يسبق لهم الاطلاع عليها، وإخراج العديد من الأبحاث التوثيقية.

أما اللجنة الثانية، فهي اللجنة العلمية، وتضم خيرة المؤرخين في فلسطين بجميع مواقعها، الضفة وغزة والداخل.

وأكد زواوي أن مشروع التوثيق مشروع كبير لن يقف عند حدود هذه الاحتفالية، ويجب أن يستمر لضمان جرد جميع الوثائق للخروج بكتب وأبحاث مستقبلية لتسليط الضوء على جميع الجوانب.

أما رئيس اللجنة العلمية أستاذ التاريخ بجامعة النجاح الدكتور امين أبو بكر، فأشاد بجهود البلدية ودورها بتشكيل اللجان التحضيرية والعلمية، مبينا أن البلدية أعطتهم الصلاحيات لتشكيل اللجنة العلمية واختيار الباحثين واستكتابهم.

ولفت إلى أن بلدية نابلس تمتلك أكبر أرشيف متصل، وأن هذه البلدية التي بدأت بغرفة في سراي الحاكم باتت الآن مؤسسة كبرى تتبع لها العديد من المؤسسات الهامة، ومنها مكتبة البلدية، مما يجعلها تستحق لقب بلدية نابلس الكبرى.

وقال أن اللجنة العلمية ضمت عددا من الباحثين الفلسطينيين البارزين، أمثال الدكتور جوني منصور من حيفا، ومحمود يزبك من الناصرة، والدكتور خالد صافي من غزة، بالإضافة إلى باحثين من جميع الجامعات بالضفة، وهناك باحثون من مصر تقدموا بأوراق بحثية.

وأوضح أنه تم إعداد 20 بحثا هي الآن في طور الإعداد والطباعة والتحرير، وستصدر قريبا ضمن احتفالية البلدية، مضيفا أن بلدية نابلس وضعت حجر الأساس ولن توقيف العملية عند ما تم إنجازه، خاصة وأن ذاكرة البلدية ضخمة وفي كل يوم يتم اكتشاف شيء جديد.

من جانبه، أبدى أمين سر غرفة تجارة وصناعة نابلس زاهي عنبتاوي، دعم الغرفة لمشروع توثيق تاريخ نابلس، لأهميته في حفظ هذا التاريخ للأجيال القادمة، وللاستفادة منه في رسم المستقبل.