نشراتنا الدورية

ادخل بريدك الالكتروني لتصلك نشراتنا الدورية

فعاليات قادمه

لا أحداث

حاله الطقس

Clear

10°C

نابلس

Clear

Humidity: 70%

Wind: 17.70 km/h

  • 22 Jan 2018

    Mostly Sunny 15°C 10°C

  • 23 Jan 2018

    Showers 11°C 8°C

السياحة اصالة وحداثة

السياحة اصالة وحداثة

اليوم، وبعد مرور أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة عام على تأسيس نابلس، ما زالت هذه المدينة تعج بالحياة وتزخر بالعديد من المواقع التاريخية والأثرية والسياحية التي تؤهلها لتصبح مركز جذب سياحي مرموق على المستويين الوطني والدولي. ومما لا شك فيه أن الزائر لمدينة نابلس وبمجرد وصوله إليها يستشعر عظمة الإرث الحضاري الذي خلفته مختلف الشعوب والحضارات التي استوطنتها وأقامت فيها على مر العصور، أهمها الحضارتان الكنعانية والرومانية. أضف الى ذلك أن بعض المواقع التاريخية في نابلس تعد حلقات هامة لدراسة وتحليل سلسلة الحقب التاريخية المختلفة التي مرت بفلسطين والمنطقة عموما، ومثال ذلك موقع تل بلاطة الذي يحتضن مدينة (شكيم) الكنعانية، والذي يعتبر رافدا أساسيا للمعلومات للباحثين والمؤرخين المهتمين بالحضارة الكنعانية في فلسطين والمنطقة المحيطة بها عموما، ومنطقة سبسطية التي تزخر بالآثار الرومانية والبيزنطية وغيرها، والتي وضعتها على رأس سلم المراجع التاريخية الحية للمنطقة برمتها.

البلدة القديمة برج الساعة

وعلى صعيد السياحة الترفيهية، فإن نابلس تصنف ضمن مراكز الجذب السياحي في فلسطين نظرا لطبيعتها الجبلية الخلابة ومناخها المعتدل صيفا وشتاء. كما أن بلدتها القديمة التي تعج بالأسواق والمحلات التجارية تشكل عامل جذب أساسي للمتسوقين من مختلف محافظات الوطن ومن مناطق الداخل الفلسطيني الذين يتوافدون عليها للحصول على مختلف السلع، خاصة السلع الغذائية والأطعمة والحلويات النابلسية الشهيرة، التي تجتذب الزوار من كافة مناطق الضفة الغربية والداخل الفلسطيني الى نابلس لتذوقها وشرائها.

البلدة القديمة منظر عام 8

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إن المقومات المذكورة آنفا تمنح نابلس فرصةً كبيرة لتجد لنفسها موطئ قدم على الخارطة السياحية الفلسطينية والدولية، ولكن تحقيق هذا الطموح يبقى مرهونا بعدد من التحديات التي تشكل الأوضاع السياسية المضطربة في فلسطين بعامة، ونابلس بخاصة، أحد أهمها بحيث  تقف حجر عثرة أمام تقدم هذا القطاع وازدهاره.

وبالرغم من كل هذه المقومات التي من شأنها أن تمنح نابلس فرصا كبيرة لتكون إحدى المدن الرئيسية على المستوى السياحي في فلسطين، إلا أن القطاع السياحي في نابلس ما زال قطاعا بكرا، في حين تعد فرص نجاح الاستثمار في هذا القطاع كبيرة إذا ما رافق ذلك اهتماما وتضافرا للجهود من قبل مختلف الجهات المعنية. 

الصحة اولاً الأرقام تعكس الإهتمام

الصحة اولاً الأرقام تعكس الإهتمام

تعد مدينة نابلس حاضنة صحية وطبية مثالية على المستوى الوطني، نظرا لحجم البنية التحتية للقطاع الصحي فيها وحداثتها. وتشير معطيات وزارة الصحة الفلسطينية الى أن عدد أسرة مستشفيات نابلس قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي حيث وصل إلى 495 سريرا تتوزع على 6 مستشفيات هي مستشفيي رفيديا والوطني الحكوميان، ومستشفيات الاتحاد والإنجيلي اللذان تديرهما جمعيات خيرية، والعربي التخصصي ونابلس التخصصي اللذان يديرهما القطاع الخاص. يضاف الى ذلك ما يقرب من 60 مركزا صحيا تتوزع على مختلف مناطق محافظة نابلس، منها 41 مركزا تشرف عليها وزارة الصحة الفلسطينية، و 16 مركزا خاصا، و 3 مراكز تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). كما تشير معطيات وزارة الصحة الفلسطينية للعام 2009 الى ان عدد الصيدليات في محافظة نابلس يصل الى 336 صيدلية تعتمد على 12 مستودع أدوية تزودها بمختلف احتياجاتها من الأدوية والعقاقير.

وعلى مستوى العنصر البشري، يبرز العدد الكبير للأطباء في محافظة نابلس في مختلف التخصصات، ويصل عددهم الى 699 طبيبا، منهم 301 طبيبا عاما، و 185 طبيبا متخصصا في مختلف المجالات، و 213 طبيب أسنان.

وقد ترجم هذا التفوق، على المستوى الطبي، الى انجازات واضحة وملموسة خلال السنوات الأخيرة، من حيث عدد العمليات الجراحية النوعية والنادرة التي أجرتها مستشفيات نابلس في مختلف المجالات على مستوى فلسطين، فقد أجريت أول عمليتي زراعة كلى ونخاع شوكي في فلسطين في مستشفيات نابلس، إضافة إلى عمليات زراعة القرنية واستئصال بعض الأعضاء بالتنظير، مثل الطحال والزائدة الدودية. كما تفوقت مستشفيات نابلس أيضا في مجال زراعة أطفال الأنابيب حيث تعد الأولى من حيث كفاءة المراكز الطبية التي تعنى في هذا المجال. 

إن الأرقام والمعطيات الآنفة الذكر تظهر، بشكل جلي، مدى الاهتمام الكبير بقطاع الصحة في نابلس، سواء على المستوى الحكومي أو على مستوى القطاع الخاص، وتشير بوصلة هذا القطاع  الى أن نابلس تسير بخطوات ثابتة نحو عهد جديد مزدهر يؤهلها للحصول على لقب العاصمة الطبية لشمال الضفة الغربية.